بقلم
شعرت بسائل دافئ يتدفق على وجهها ويتسرب إلى أذنها اليسرى، قفزت مذعورة ..
أغرقه منظرها في نشوة لا متناهية وتمنى لو يستطيع أن يغرقها في بوله..
فيما واصل شتائمه البذيئة، وهو يترنح ، كانت تمسح وجهها بيد وتحاول تجنب ضرباته المفاجئة باليد الأخرى، دون أن تتوقف عن التوسل" عفاك الاولاد ناعسين..
ما كادت تكمل جملتها الأخيرة حتى انقض عليها كوحش كاسر و بدأ يشد شعرها وهو يصرخ..
أخذ يضرب رأسها بعنف على الحائط.. قاومت ، حاولت الاحتمال حتى لا تصرخ، ولا توقظ الأطفال مذعورين ككل ليلة، إلا أن ضربة موجعة أفقدتها السيطرة فخرجت من حلقها صرخة مدوية وبدأت تستغيث من كل الأحياء "واك واك آعباد الله عتقو الروح..."
انتفض الأطفال في أسرتهم، وخرجوا مذعورين في اتجاه استغاثة أمهم، وبدؤوا يبكون وهم ينادونها "ماما..ماما"
أخرجته أيديهم الصغيرة التي كانت تجره وتحاول أن تبعده عن جسد أمهم الذي غطته الدماء من نشوته..ركلهم، وصرخ فيهم "سيروا تنعسوا آولاد ال........"
لم يمتثلو لأوامره.. لم يعد يحتمل إزعاجهم، جر أكبرهم من أذنه وفتح باب المنزل وألقاه في الخارج، ارتمى الصغيران الآخران على أمهما التي عانقتهما، وحاولت أن تخرج من الزاوية التي انحشرت فيها..
عاد الوحش، نظر إليها مجدد، ثم استدار وفتح الباب وصرخ فيها :
استمر يجرجرها رفقة طفليها في اتجاه الباب، بينما كانت تقبل قدميه وتتوسل إليه أن يرحم الأطفال من البرد ومن المطر المنهمر في الخارج، وتعده أنها ستغادر مع أطفالها في الصباح..
لم يستمع لكلامها، ولم يأبه لتوسلاتها..
كان صراخ أطفالها يمزق سكون الليل في الخارج ..
تحت سقيفة المنزل، ظلت تحاول أن تحميهم بجناحيها، وهي تطرق الباب وتتوسل إليه أن يفتح، أو أن يلقي لهم بغطاء ..
الثلاثاء, 27 اكتوبر, 2009
بيت الطاعة
مريم التيجي
فتحت عينيها بصعوبة بالغة من أثر السائل الكريه الرائحة..امتلأت ذعرا وتراجعت الى الوراء وهي تحاول حماية وجهها ..
تتالت قهقهته ، التي انقلبت إلى صراخ:
"دين امك ناعسة..فيقي الله يغرق ليك الشقف..."
الجيران كيسمعوا..الله يرحم ليك الوالدين..
"آش جاب والدي للكلام؟ (ما دخل والدي في الموضوع) دوي آل......يا بنت الخراز..
"يالله خرجي انت واياهم..درقوا علي وجوهكم..جالسين تطحنوا لي في رزقي..
رماهم جميعا في الخارج، ودخل وأطفأ مصابيح البيت وارتمى على السرير الذي كانت تنام عليه..
لم يكن يستطيع أن يسمع شيئا من ذلك..
تعالى شخيره وسط الغرفة.....
يتبع
.
.
.
.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















