
السبت, 24 اكتوبر, 2009
بقلم
محمد سقراط
إنني متوقف عن الكتابة …
مزاجي سيء لهذا أخشى أن ينعكس مزاجي السيء على قلمي ….
الأفكار الرائعة تصوغها دوما العقول العظيمة …
وبقدرما يتعكر مزاجنا بقدر ما تأتي أفكارنا صادقة و كاشفة عما نخفيه من أشياء بلهاء ..
لهذا فكتاباتي هي لحظات العضب والسخط و الرفض ….
ولن يفهمها إلا ساخط و غاضب مثلي , أي مزاج سيء ملّ النفاق و الإختباء وراء أكوام نفايات تحمل أسماء مختلفة بغية مواربة ما نحن فيه من بله و نفاق ….
ليس المهم أن يكون النص ذا نفع للقارئ فأنا لا أستطيع ان أحدد ما يعجب القارئ حتى أكتب له و يقوم بمدحي و الثناء على مجهوداتي العظيمة في التنوير….
الخ بامكاني أن أكتب نصوص مختلفة تحضى بالتصفيق و التهريج من قبل المنتديات وز وارها لكنني أحجم عن فعل ذلك ,
فيكفي أن يفهمني شخص وحيد على أن يمدحني ألف شخص نفاقا و كذبا ….
ليس هذف الكتابة أي كان نوعها خلق التغيير والتقدم بل إن التغيير والتقدم هو نتيجة الممارسة ..
فمن يزعم غير هذا فهو واهم ومهما تباهى بأطنان الكتب التي قراها ..
وبالتالي تغدو محاكمة أي عمل فكري و أدبي بمعيار أخلاقي تبدو بلهاء !!
أنت لا تحتاج الى مشروع كي تسيير عليه ــ فالمشاريع الجاهزة خصوصا الفكرية تعجز عن الوصول دوما إلى غاياتها ؛تتعثر عن أول محاولة للتطبيقها لهذا أحبذ أن نمارس الحياة من داخل الحياة بلا أية مشاريع ترسم لنا الطريق وتضيئه بنورها الباهث !!
النص الذي بين يديك لا يطرح مشاريع بقدر ما يسعى الى تعرية المشاريع الموجودة و الكشف عن تفاهة الذين صاغوها و اقامو عليها الحرس ـ
إنه نص يهدم ويخرب النظام الذي من خلاله صرنا ننافق و نكذب ونلغي شخصياتنا من أجل إرضائه !
نص يدعونا لنكون نحن كما نحن فقط فحين نعترف بما نحن عليه و بما نكون عليه حتما سنحاول أن نتعير و نخطو خطوة نحو تحقيق هويتنا وتشكيلها وفق ما نريد لا وفق ما تريد التقاليد والألهة ..
حين تشعر بالتغيير يجتاح وجدانك أيها الكائن و تشعر بالعجز عن إظهاره أمام الناس ـ
حين تحب و تشعر بالخجل من المرور بحبيبتك أمام أمك و أختك و جارتك حينها نتساءل عن النظام الذي من خلاله صرت تعجز أو تخجل من حبك و عواطفك ؟
وحين تعجز حبيبتك عن الإعتراف بك أمام أبويها و عائلتها حينها نتساءل نفس السؤال ؟؟
حين ترفع سيفك أيها الكائن في وجه أختك لأنك وجدتها مع صديقها صدفة في إحدى الدروب المظلمة نتساءل نفس الأسئلة ؟؟؟
أليس من الواجب أن نهدم هذا النظام الذي جعلنا بهذا النفاق والعجز على أن نكون ما نحن ؟؟
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















