إهتمامات متنوعة
هذه مدونة تعنى بكل ما هو مثير بكل المجالات المتعددة

تضامنا مع أخبار اليوم ومع مديرها الصحفي توفيق بوعشرين

 
 
من هنا يبدأ التسلط

بقلم
توفيق بوعشرين

لمدة أربعة أيام تحول وزارة الداخلية ومن يقف خلفه في تدبير ملف (أخبار اليوم) إلى سلطة تنفيذية وتشريعية وقضائية... أعلن الأحكام العرفية وعلق العمل بالقانون والدستور وحل الحكومة وألغى وزارة العدل. وكل هذا وسط صمت مطبق للوزير الأول عباس الفاسي الذي يقف متفرجا على ذبح القانون وحرية الصحافة...
هل يمكن لاحد أن يتصور في مغرب القرن 21 وفي مغرب شعارات (الإنصاف والمصالحة) و(الانتقال الديمقراطي) أن يقدم وزبر الداخلية على سحب عددين من الجريدة دون وجه حق. وعلى إغلاق مقر( اخبار اليوم) وضرب حصار بوليسي حول مكاتبها بدون ان يقدم قرارا مكتوبا إلى ادارة هذه الجريدة يمنحها حق الطعن فيه امام المحكمة الادارية ... وحتى تكنمل فصول (المسرحية) اصدرت بلاغا (عسكريا) يديننا قبل صدور الاحكام ويخلط بشكل عجيب ما بين العلم الوطني الموجود في كاريكاتور (اخبار اليوم) ونجمة داوود والعداء للسامية والاساءة الى الامير !
إننا نحاكم اليوم أيها القراء، على النوايا. وليس على الافعال، الرسم الكاريكاتوري موضوع هذه المحنة لم نقصد من وراءه اي اساءة لعلم البلاد، فليس مشكلنا مع العلم بل مع أناس يختبئون وراء العلم للدفاع عن مواقهم وامتيازاتهم وسلطهم. لم نفكر للحظة ان نسيء الى مولاي اسماعيل كمواطن وكانسان قبل ان يكون اميرا. لم نعمد ابدا على تحقير اي دين او معتقد وليس من ثقافتنا ليكون في سلوكنا شيء من هذا...
ان الرسم الذي نشر في عدد الجريدة محل المتابعة... رسم برئ من كل الاسقاطات التي حاولت الداخلية ان تلبسها اياه لتصل الي مرام اخرى لتشيطن رسما عاديا وذلك للتضييق على حرية الصحافة وعلى اعادة رسم رقعة جديدة لحرية الاقلام الصحفية .هذا هو عمق المشكل. والا لماذا تلجأ وزارة الداخلية الى اسلوب( الحملة) والى خرق القوانين التي ساهمت في وضعها، والى تحريك عناصر من الطائفة اليهودية لتاكل الثوم بفمها ولتنزع تعاطف الخارج معنا... هكذا يتوهم عقل الداخلية المحدود ثقافة وسياسة وقانونا... اننا نحتاج الى التذكير باحترامنا للعلم لانه يمثل الامة وضميرها وليس الحكومات وسياساتها. كما اننا لا نحتاج الى اعادة القول ان كرامة الاشخاص وانسانيتهم فوق رؤوسنا. وان الدين اليهودي كما هي الاديان الاخرى ليس موضوع جدال ولا نقاش ... المشكل ايها السادة ان (لعبكم بالنار) وتسرعكم في البحث عن ادانة جاهزة لقطع اعناقها هي التي اسقطتكم في هذا المازق السياسي والقانوني، حيث تدبرون اليوم الملف (برعونة) نسيها جيل كامل وتطوعتهم سنة 2009 لتذكيرنا بالوجه البشع للمخزن واليد الثقيلة للتسلط.
إن وزارة الداخلية ومن يقف خلفها لم تعتد فقط على جريدتنا عندما حجزت عددين ليسا محل متابعة. ولم تعتد فقط على مكاتبنا عندما أغلقتها دون حتى ورقة مكتوبة. ولم تعتد فقط على هذا العبد الضعيف وزميله الكاريكاتورست خالد كدار عندما زجت بنا اطوار تحقيقات سريالية وماراطونية. ان وزارة الداخلية تهين الوزير الاول، وتعتدي على صلاحية وزارة العدل، وتسيء الى سمعة مملكة محمد السادس الذي قام بمجهودات كبيرة لغسل وجهها الذي لطخته الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان على العهد السابق.. هل يعرف السيد بن موسى ان الشرارة الاولى لانطلاق الاستبداد حرجت من قرار اغلاق مقر جريدة التحرير التي كان اليوسفي والفقيه البصري يديرانها سنة 1960 ....؟ حتى وان كنت تعلم فانا على يقين انك وعددا من وزراء هذه الحكومة تتصرفون كأعوان خدمة وكموظفين، وليس كوزراء وسياسيين واصحاب قرار واختيار...وسط كل هذا النفق الذي حشرنا فيه هناك نقطة ضوء، انه تعاطف ومساندة الاحرار في هذه البلاد والذين رفضوا واستنكروا ذبحنا على الطريقة (التترية) القديمة. شكرا لزملائنا الصحافيين الذين لم يمنعهم اختلافهم معنا من التنديد بالظلم الذي لحق بنا. شكرا لهيئة الدفاع التي تطوعت لمؤازرتنا. وشكرا حتى لاولئك الصحافيين الذين تلخطت ايديهم بدمائنا عندما استلوا سيوف الغدر ليغرسوها في ظهورنا ونحن مطرودين من مقرنا وموضوع متابعة ظالمة ولا نملك فرصة للدفاع عن انفسنا... شكرا لهم لماذا؟ لاهم يساهمون في تبديد الالتباس الحاصل اليوم في الساحة الاعلامية ويختارون بوجه عاري معسكرهم وادوات اشتغالهم انهم معاول لهدم بيت هذه الصحافة وادوات صغيرة مهما عظمت اساءتها في يد (المخزن) الذي نجح في ترويضهم وجعل بنادقهم تتوجه الى صدور زملائهم...
من حق كل متضرر من مقال او صورة او كاريكاتور ان يقصد القضاء وهؤلاء الذين تطوعوا لاعطائنا دروسا في الصحافة لا يفقه جلهم في المهنة شيئا لكل هؤلاء و(لاحزاب التعليمات) ولقادة الطائفة اليهودية الذين سارعوا الى ادانتنا بنفس الكلمات والعبارات التي امليت عليهم، نقول لهم ان القضية الان بيد القضاء اصبروا حتى يقول كلمته وبعدها قولوا ما شئتم ،لكن الأن عليكم ان تدافعوا عن حرمة القانون وعن شرف دةلى الحق والمؤسسات وليس دولة المزاج والتعليمات...

وأضيف لمقال الصحفي توفيق بوعشرين
ما صرح به لقناة الجزيرة من خرق سافر لتجاوزات وزارة الداخلية
بمنع الجريدة من مزاولة عملها ومصادرة أعدادها
بالفيديو التالي
 
 
 
ولمعاينة كاريكاتير النازلة ممكن الدخول للموقع الإسباني على الرابط التالي
 
 El Mundo
 
.
.
.
.
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


toolbar powered by Conduit
ImageChef Custom Images
www.free-counter-plus.com
free-counter-plus.com
karaoke-music-songs.com